واصلت الكوادر التعليمية في محافظة البصرة، اليوم، إضرابها عن العمل لليوم الثاني على التوالي، مُعلنةً تعليق الدوام المدرسي حتى تحقيق مطالبها المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع التربوي. وجاءت هذه الخطوة تمهيدًا لتظاهرة كبرى مُزمعة غدًا الثلاثاء أمام مبنى مديرية تربية البصرة، بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في بغداد.
وأفادت مصادر محلية لمراسلنا بأن المُعلمين والمدرسين المُضربين نشروا مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدوا فيه أن “التظاهرة الغدّ ستكون رسالة واضحة للحكومة لتنفيذ التزاماتها تجاه القطاع التربوي”، مشيرين إلى أن مطالبهم تشمل تخصيص قطع أراضي سكنية لجميع الكوادر التربوية في العراق “بأسرع وقت”، وإقرار قانون الخدمة التربوية الذي يُنظم حقوقهم الوظيفية، وزيادة الرواتب بنسبة 100% لمواكبة الارتفاع المتصاعد في تكاليف المعيشة.
كما كشف المُتحدثون في الفيديو عن وجود “مظالم تراكمية” تعرضت لها الكوادر التعليمية خلال السنوات الماضية، أبرزها “السرقة المُمنهجة” لحقوقهم في الترفيعات الوظيفية، والتي ذهبت عوائدها المالية – وفقًا لادعاءاتهم – إلى “جهات غير مُعلنة”. وأكدوا أن استمرار الإضراب وتعليق الدروس “خيار إجباري” بعد تجاهل مطالبهم السابقة.
من جهة أخرى، أثار تعليق العملية التعليمية في مدارس البصرة مخاوف أولياء أمور الطلاب من تأثر التحصيل الدراسي لأبنائهم، خاصة مع اقتراب الامتحانات النهائية. فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية من مديرية تربية البصرة أو الحكومة المحلية حول الإجراءات المتوقعة لاحتواء الأزمة.
يُذكر أن هذا الإضراب يأتي في سياق سلسلة من الاحتجاجات التي يشهدها القطاع التربوي في عدة محافظات عراقية، وسط دعوات متكررة من النقابات والمنظمات الحقوقية لدعم مطالب الكوادر التعليمية التي تعاني من تردي الأجور وغياب الدعم الاجتماعي.
إضراب تربوي في البصرة لليوم الثاني.. ومظاهرة كبرى غدًا للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي












































