الحكومة تطلق مبادرة “تريليون دينار” لدعم الطاقة الشمسية للمواطنين بتمويل ميسر من البنك المركزي

admin27 أبريل 2025
الحكومة تطلق مبادرة “تريليون دينار” لدعم الطاقة الشمسية للمواطنين بتمويل ميسر من البنك المركزي

 


أعلن رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة الشمسية، نصير كريم قاسم، عن إطلاق الحكومة العراقية مبادرة ضخمة بقيمة تريليون دينار عراقي بهدف تزويد المواطنين بمنظومات الطاقة الشمسية، وذلك بتمويل ميسر من البنك المركزي العراقي على شكل أقساط.

تأتي هذه المبادرة في إطار مساعي الحكومة لمعالجة النقص في شبكة الكهرباء الوطنية الذي تفاقم بفعل الطلب المتزايد على الطاقة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن التغيرات المناخية. وأوضح قاسم أن هذا الدعم الحكومي الكبير يهدف إلى سد جزء كبير من هذا العجز.

وأشار قاسم إلى أن البنك المركزي سيتولى تمويل هذه المنظومات بالتقسيط للمواطنين. آلية التمويل الجديدة التي أقرها البنك المركزي مؤخرًا. فبدلاً من استقطاع عمولة لمرة واحدة بنسبة 6% (1% للبنك المركزي و 5% للمصارف)، أصبحت الآلية الجديدة تتضمن احتساب فائدة بنسبة 3% سنويًا (نصف بالمئة للبنك المركزي و 2.5% للمصارف) تستقطع على مدى سبع سنوات، مما قد يشكل عبئًا ماليًا أكبر على المواطن. وأعرب عن أمله في أن يتم حل هذه الإشكالية قريبًا بتدخل حكومي لتحويل الفائدة إلى عمولة قليلة داعمة، مؤكدًا أن المبادرة هي للدعم وليست عملية تجارية.

وتوقع قاسم أن يساهم إدخال سعات كبيرة من الطاقة الشمسية في توفير نحو 700 ميغاواط من الطاقة. لكنه نوه إلى أن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها ارتفاع أسعار البطاريات التي تعد مكونًا رئيسيًا في المنظومات وتساهم في زيادة تكلفتها الإجمالية، بالإضافة إلى صعوبة الاعتماد على الشبكة الوطنية لشحنها.

وتسمح المبادرة للمواطنين بشراء المنظومات بالتقسيط عبر تمويل البنك المركزي مع تحمل الأقساط الشهرية، كما يمكن شراؤها نقدًا من السوق المحلية.

ولفت قاسم إلى دخول أعداد كبيرة من الشركات إلى السوق خلال الأشهر الستة الماضية، بعضها يفتقر للتخصص في منظومات الطاقة الشمسية، مما أدى إلى تفاوت كبير في الأسعار وجودة المواد. وحذر من أن بحث المواطنين عن السعر الأقل قد يوقعهم ضحية لمواد رديئة الجودة، مما يستدعي تشديد الرقابة النوعية على المواد المستوردة لضمان عدم تعرض المواطنين للغش.

وفي سياق متصل بمشاريع الطاقة الشمسية الحكومية، كشف قاسم عن توجيه رئيس مجلس الوزراء قبل ثمانية أشهر بتشكيل الفريق الوطني للبدء بالتحول الطاقي بالاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية في مراكز الأحمال بدلاً من إنشاء محطات توليد كبيرة مركزية. وبدأ الفريق فعليًا في الأول من نيسان بإنشاء أول محطة بقدرة 2 ميغاواط بالتعاون مع شركة عراقية، وبلغت نسبة الإنجاز فيها نحو 55% حتى منتصف الشهر نفسه، ومن المتوقع افتتاحها في 15 أيار المقبل.

وأضاف أن الفريق الوطني تسلم أربع مناقصات لتجهيز 136 مبنى حكوميًا، غالبيتها مدارس ومراكز صحية، بمنظومات الطاقة الشمسية. كما تم توجيه دعوة لأربع شركات لإنشاء منظومات في 200 موقع حكومي آخر قيد الدراسة والتحليل حاليًا، ومن المتوقع إحالة عقودها خلال الأسبوعين القادمين. وهناك خطة لإطلاق ست دعوات أخرى ليصل عدد المباني الحكومية المجهزة بالمنظومات هذا العام إلى 540 مبنى، ويتوقع أن تبدأ هذه المنظومات بإنتاج الطاقة بحلول نهاية شهر أيلول القادم.

وأكد قاسم على وجود لجان ارتباط مع جميع الوزارات تضم 70 عضوًا لإدراج المزيد من المؤسسات الحكومية في قاعدة بيانات تضم حاليًا 6000 مؤسسة، مع خطط لإضافة المزيد من الدوائر الحكومية لاحقًا.

عاجل