أكد الخبير القانوني حازم الكعبي أن موقف محافظ البصرة أسعد العيداني بعدم تطبيق توجيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المتعلق بإيقاف إزالة التجاوزات، يُعد “قانونيًا ومتوافقًا مع الدستور”. جاء ذلك في تصريحات للكعبي سلّط فيها الضوء على الإشكالات الدستورية المتعلقة بحدود الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات.
وأوضح الكعبي أن توجيه رئاسة الوزراء الأخير بشأن إيقاف حملات إزالة التجاوزات يثير “إشكالًا دستوريًا”، مشيرًا إلى أن المحافظ هو “الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، منتخب من مجلسها، ويمارس صلاحياته بشكل مستقل ولا يرتبط إداريًا أو فنيًا بالحكومة الاتحادية، بل يخضع لرقابة محلية منتخبة وفق المادة 122/خامسًا من الدستور”.
وفيما يتعلق بالقرار رقم 154 لسنة 2001، أكد الكعبي أنه “نافذ وتُطبّق أحكامه أمام المحاكم، ويلزم الجهات المختصة بإزالة التجاوزات دون اشتراط إيجاد البديل”. وأضاف أن تعليق هذا القرار “غير ممكن إلا بتشريع صادر عن مجلس النواب، ولا صلاحية للسلطة التنفيذية لتعليقه أو تعطيله”.
ودعا الكعبي إلى تطبيق القانون على الجميع، مع التأكيد على ضرورة احترام الظروف الإنسانية للفقراء من المتجاوزين، وهو ما اعتبره “واجبًا لا يتناقض مع فرض هيبة الدولة، بل يستدعي حلولًا متوازنة تقوم على سياسات إسكان عادلة لا على تعطيل النصوص القانونية النافذة”.
وخلص الخبير القانوني إلى أن “موقف محافظ البصرة بتنفيذ القرار هو موقف قانوني متوافق مع الدستور، ويُوازن بين حماية المال العام ومراعاة الحقوق الإنسانية عبر أدوات تشريعية واضحة لا توجيهات إدارية غير ملزمة”.
خبير قانوني: موقف محافظ البصرة بعدم إيقاف إزالة التجاوزات “قانوني ودستوري”












































