نفّذت قوة أمنية مشتركة في محافظة نينوى، يوم الجمعة، حملة تفتيش في سوق الطيور بمنطقة كوكجلي شرقي مدينة الموصل، لمتابعة حالات الصيد الجائر للطيور المهاجرة والحيوانات البرية، ضمن جهود الحد من المخالفات البيئية وحماية التنوع الإحيائي.
وقال مصدر أمني إن الحملة نُفذت بمشاركة مديرية الجريمة المنظمة، ودائرة بيئة نينوى، وشرطة البيئة، وجهاز الأمن الوطني، وبعد استحصال الموافقات القضائية اللازمة، مبيناً أن عمليات التفتيش لم تُسفر عن تسجيل أي مخالفات أو ضبط طيور مهددة بالانقراض داخل السوق.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة مستمرة للحد من ظاهرة الصيد الجائر، والتأكد من التزام الأسواق بالشروط والتعليمات البيئية المعتمدة، بما يسهم في حماية البيئة والحياة البرية في المحافظة.
وتزامنت الحملة مع تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تُظهر صيد وبيع طيور مهاجرة، من بينها طيور الفلامنغو، في بعض مناطق العراق، ولا سيما الأهوار، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الظاهرة، ومصادرة الطيور المعروضة للبيع وإطلاقها في بيئتها الطبيعية.
وفي هذا السياق، أعلن مرصد “العراق الأخضر” البيئي، يوم السبت الماضي، أن نحو ألف طير من الطيور المهاجرة كانت ضحية الصيد الجائر خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، داعياً وزارة الداخلية إلى إلقاء القبض على الصيادين في الأهوار جنوبي البلاد، وعدم الاكتفاء باعتقال الباعة.
وحذّر المرصد من استمرار محاولات بيع الطيور بشكل سري بعيداً عن أعين الجهات الأمنية والمتخصصة، مشيراً إلى أن تكرار عمليات الصيد خلال السنوات الماضية حال دون وصول العديد من أنواع الطيور إلى العراق، لا سيما تلك التي تُستخدم في إعداد الأفلام الوثائقية المتعلقة برحلات الهجرة ومساراتها.
كما حذّر ناشطون بيئيون في جنوب العراق من تصاعد خطير في عمليات الصيد الجائر التي تستهدف طائر النحام الكبير (الفلامنغو) في مناطق الأهوار والمسطحات المائية بمحافظات ذي قار والبصرة وميسان، مؤكدين أن هذه الممارسات تهدد التوازن البيئي، رغم أن الطائر غير مدرج عالمياً ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض.
ويُعد صيد الطيور تجارة مربحة في الأهوار العراقية المصنفة من قبل منظمة اليونسكو كموقع تراث عالمي، إذ تدفع الظروف الاقتصادية الصعبة والفقر بعض العائلات إلى الاعتماد على هذه التجارة غير المشروعة كمصدر للرزق، ما أسهم في تحوّل الصيد الجائر إلى ظاهرة متكررة مع بداية كل موسم صيد في البلاد.
حملة أمنية تفتش سوق الطيور شرقي الموصل دون تسجيل مخالفات بيئية












































