أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، إلغاء إعفاء كان يسمح للعراق بمواصلة دفع مستحقات إيران مقابل واردات الكهرباء، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على طهران ضمن حملة “الضغط الأقصى” التي تقودها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وجاء القرار لإنهاء استثناءٍ كان العراق يتمتع به منذ سنوات، وسط تحذيرات واشنطن من أن أي تمويل لإيران “يعزز أنشطتها المزعزعة للاستقرار”.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن قرار إنهاء الإعفاء مع انتهاء صلاحيته “يضمن عدم منح إيران أي شكل من أشكال الإغاثة الاقتصادية أو المالية”، مشيرةً إلى أن الحملة تستهدف كبح “التهديد النووي الإيراني، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ومنع دعمها للجماعات الإرهابية”.
وفي تصريحٍ لمسؤول أمريكي، حثت واشنطن الحكومة العراقية على “التخلص التدريجي من اعتمادها على الطاقة الإيرانية”، واصفةً إيران بأنها “مصدر طاقة غير موثوق”، ودعت بغداد إلى تعزيز شبكاتها الكهربائية عبر شراكات مع جهات دولية، بما في ذلك الشركات الأمريكية الرائدة في مجال كفاءة الطاقة وتطوير البنية التحتية.
من جهة أخرى، لفتت البيانات الأمريكية إلى أن واردات الكهرباء الإيرانية شكّلت نحو 4% فقط من إجمالي استهلاك العراق عام 2023، ما يُظهر انخفاض الاعتماد النسبي مقارنةً بأعوام سابقة. ومع ذلك، شددت الإدارة على ضرورة تسريع العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة، مع الإشارة إلى أن “الفرص متاحة للشركات الأمريكية للمساعدة في تطوير قطاع الكهرباء العراقي وربطه بشركاء جدد”.
ويأتي القرار في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بينما يواجه العراق تحديات متكررة في تأمين الكهرباء لسكانه، لا سيما خلال فترات الذروة الصيفية. وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من سياسة ترامب التي استهدفت عزل إيران اقتصادياً، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
من المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة في المنطقة، حيث تسعى بغداد للحفاظ على توازن علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران، في وقت تعتمد فيه أجزاء من جنوب العراق وشماله على الاستيراد الإيراني للكهرباء والغاز.
الولايات المتحدة تلغي إعفاء العراق لدفع مستحقات الكهرباء لإيران في إطار “الضغط الأقصى”












































