العثور على سجن تحت الأرض في ريف حمص كان يستخدمه النظام السابق لاحتجاز المدنيين

admin20 أكتوبر 2025
العثور على سجن تحت الأرض في ريف حمص كان يستخدمه النظام السابق لاحتجاز المدنيين

 


أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، اليوم الاثنين، عن اكتشاف سجن سري تحت الأرض في منطقة المخرم بريف حمص الشرقي، كان يُستخدم من قبل النظام السابق خلال فترة الثورة السورية لاحتجاز المدنيين وتعذيبهم.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، نقلاً عن معاون مدير منطقة المخرم، عمر الموسى، أن “عملية اكتشاف السجن جرت قبل نحو عشرة أيام، أثناء قيام دوريات الشرطة بعمليات تفتيش في المنطقة بحثاً عن مواقع يُشتبه باستخدامها لأغراض غير قانونية”.

وأوضح الموسى أن “السجن عبارة عن مخبأ تحت الأرض مزود بباب حديدي محكم الإغلاق، وداخله تجهيزات تضم فرشاً إسفنجية وأغطية صوفية، إلى جانب أدوات يُعتقد أنها استُخدمت في التعذيب مثل العصي والحبال”، مشيراً إلى العثور على كتب ومطبوعات كانت موجهة للفصائل المدعومة من قبل النظام السابق.

وأضاف أن السجن يتصل بنفق يبلغ عمقه نحو خمسة أمتار وطوله قرابة أربعين متراً، يُعتقد أنه كان يُستخدم لعمليات نقل الأسرى أو الهروب في حال المداهمة.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد أسابيع من العثور على سجن مشابه تحت الأرض في منطقة زراعية قرب قرية أبو حكفة شمال شرقي حمص، في الرابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتُقدّر منظمات حقوقية عدد المختفين قسرياً في سجون النظام السابق بنحو 160 ألف شخص، يُعتقد أن كثيراً منهم لقوا حتفهم تحت التعذيب أو أُعدموا سراً.

وكان تحقيق لوكالة “رويترز” قد كشف مؤخراً عن قيام النظام السوري السابق بين عامي 2019 و2021 بنقل عشرات الآلاف من الجثث من مقبرة جماعية في منطقة القطيفة بريف دمشق إلى موقع سري في الصحراء قرب مدينة الضمير، ضمن عملية أُطلق عليها اسم “نقل الأرض”، شملت دفن الضحايا في أكثر من 34 خندقاً بطول إجمالي يناهز كيلومترين.

وبعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر 2024 إثر عملية “ردع العدوان”، تمكّنت المعارضة من تحرير آلاف السجناء من المعتقلات، إلا أن الأعداد كانت أقل من المتوقع، ما دفع ذوي المفقودين إلى مواصلة البحث عن سراديب وسجون سرية على أمل العثور على مزيد من المعتقلين الأحياء.

عاجل