أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الاثنين، أن نسبة الدين الخارجي في العراق ما تزال ضمن الحدود الآمنة وتشهد انخفاضاً ملحوظاً، مشيراً إلى أنها أقل من نسب ديون دول متقدمة كالولايات المتحدة واليابان، وأخرى عربية مثل مصر والجزائر والمغرب.
وقال مدير عام دائرة الإحصاء والأبحاث في البنك المركزي، سمير فخري، إن “إجمالي الدين العام يُقسَم إلى دين داخلي وآخر خارجي، حيث بلغ الدين الداخلي حتى نهاية أيلول الماضي نحو 90.6 تريليون دينار”.
وأوضح أن “أكثر من نصف هذا الدين لصالح البنك المركزي، فيما تعود النسبة المتبقية إلى المصارف الحكومية والخاصة، وغالبها حكومي أي من الحكومة إلى الحكومة”.
وبيّن فخري أن “الدين الخارجي يبلغ حالياً 54 مليار دولار، منها 40.5 مليار دولار موقوفة تعود لما قبل عام 2003، ولا تتحمل الحكومة أي التزامات بشأنها منذ ذلك التاريخ”.
وأضاف أن “ديون نادي باريس المتبقية لا تتجاوز 3.8 مليارات دولار فقط، بعد أن شُطب 80% من أصل 120 مليار دولار، فيما يبلغ الدين الاستثماري طويل الأمد نحو 10 مليارات دولار تعود لجهات تمويلية مثل (جايكا) اليابانية و(سيمنس) الألمانية وإسبانيا وبريطانيا”.
وأشار إلى أنه “باستبعاد الديون الموقوفة، فإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 30–31% فقط، وهي نسبة آمنة جداً مقارنة بالمؤشرات العالمية”.
وتابع أن “العجز في الموازنة الثلاثية هو عجز مخطَّط وليس فعلياً، إذ بلغ الإنفاق الحقيقي نحو 35 تريليون دينار فقط من أصل 192 تريليوناً مقرة لثلاث سنوات”.
ولفت فخري إلى أن “مؤشر التضخم في العراق قريب من الصفر، وهو من أدنى المعدلات في المنطقة مقارنة بإيران وتركيا”، مؤكداً أن “تمويل العجز يجب أن يُوجَّه إلى الإنفاق الاستثماري لأنه يعزز الإيرادات غير النفطية ويحفز النمو”.
وختم بالقول إن “نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي في دول عربية أخرى تتراوح بين 49% في الجزائر و90% في مصر و70% في المغرب، بينما تصل في الولايات المتحدة إلى 120% وفي اليابان إلى 250%”، مبيناً أن “العراق يبقى ضمن الحدود الآمنة مالياً وفق المقاييس الدولية”.
البنك المركزي: الدين الخارجي للعراق ينخفض إلى مستويات آمنة ويبلغ 54 مليار دولار فقط












































