أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، أن الجهات المسلحة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الانخراط في المؤسسات الأمنية أو الانتقال إلى العمل السياسي، مشدداً على أن هذا المسار يمثل خطوة أساسية لترسيخ استقرار الدولة وبناء مؤسساتها.
وقال السوداني خلال لقائه مجموعة من الإعلاميين العرب والأجانب، بحسب بيان لمكتبه، إنه يحرص على “استضافة الإعلاميين والباحثين من مختلف دول العالم لنقل حقيقة الأوضاع في العراق بدقة، خصوصاً في ظل ما يشهده البلد من حملة إعمار وتنمية في مختلف القطاعات”.
وأضاف أن “الوضع المالي والاقتصادي للعراق في أفضل حالاته، والعجز المسجل في الموازنة ناجم عن السياسات الخاطئة الموروثة من الحكومات السابقة”، لافتاً إلى أن الحكومة تمكنت من “تخفيض العجز المالي إلى 34 تريليون دينار، والحفاظ على الاستقرار المالي”.
وأوضح رئيس الوزراء أن “الإصلاحات الاقتصادية تحتاج إلى ائتلاف نيابي قوي ومتماسك، وهو من الركائز الأساسية لتشكيل الحكومة المقبلة”، مشيراً إلى أن “المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة ستمكّن أي حكومة من اتخاذ قرارات استراتيجية تخدم المواطنين”.
وتابع السوداني قائلاً: “كنا نأمل مشاركة التيار الصدري في الانتخابات، وقد بذلنا جهوداً كبيرة لإقناعه بالعدول عن قرار المقاطعة”، مبيناً أن “من يحمل السلاح أمامه خيار الانخراط بالمؤسسات الأمنية أو الانتقال إلى العمل السياسي، وهذا المسار متفق عليه ونعمل على تنفيذه”.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد السوداني أن “العراق يشهد طفرة في الإيرادات السياحية بلغت 40%، فيما يمثل طريق التنمية مشروعاً محورياً يؤسس لعراق جديد بما يتضمنه من فرص استثمارية بقيمة 450 مليار دولار”، مضيفاً أن “الدين الخارجي لا يتجاوز 13 مليار دولار، وهو من أدنى المعدلات في المنطقة”.
كما أوضح أن “ديون نادي باريس البالغة 41 مليار دولار هي تركة من النظام السابق، والحكومة الحالية غير مسؤولة عنها”، مشيراً إلى أن “النواب الذين اعترضوا على الديون صوّتوا على الموازنة التي تضمنت مبالغ العجز والاقتراض”.
وبيّن السوداني أن “العراق ينتج حالياً ما بين 24 إلى 28 ألف ميغاواط من الطاقة، ولدينا تعاقدات مع شركة (GE) الأميركية لإضافة 24 ألف ميغاواط أخرى، وهي أكبر صفقة في تاريخ العراق، إضافة إلى اتفاق مرتقب مع شركة (اكسرليت إنرجي) الأميركية لتوريد الغاز”.
وأكد أن “ملف النفط مع إقليم كردستان قد تم حسمه بعد أن بقي معلقاً منذ عام 2009″، مبيناً أن الحكومة “وقعت اتفاقاً مع تركيا لتنفيذ مشاريع إدارة المياه، واعتمدت تحلية مياه البحر كأحد الحلول الإستراتيجية لمواجهة شح المياه”.
وفي حديثه عن العلاقات الخارجية، أشار السوداني إلى أن “العراق يعمق روابطه مع محيطه العربي عبر مشاريع اقتصادية مشتركة، أبرزها مشروع طريق التنمية”، مؤكداً أن “قاعدة عين الأسد تحت سلطة الجيش العراقي، والمستشارين الأجانب مهمتهم التنسيق والتدريب فقط، وأن تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً للأمن الداخلي”.
ورحب السوداني بتعيين مبعوث جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق، معتبراً الخطوة “إيجابية، خصوصاً وأن المبعوث من أصول عراقية”، متمنياً له النجاح في مهمته.
كما أكد دعم العراق لـ”الحوار مع إيران بعيداً عن سياسة الضغط”، مشدداً على أن “الاستقرار الإقليمي ضروري لدول المنطقة التي تمثل رئة العالم من حيث الطاقة”.
وفي ختام حديثه، شدد رئيس الوزراء على أن “عدم حل القضية الفلسطينية سيبقي المنطقة في دوامة من الاضطرابات”، مؤكداً أن “الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.
السوداني: من يحمل السلاح أمامه خياران.. الانخراط بالمؤسسات الأمنية أو العمل السياسي












































