كارثة إنسانية في الفاشر بعد سقوطها بيد قوات الدعم السريع

admin1 نوفمبر 2025
كارثة إنسانية في الفاشر بعد سقوطها بيد قوات الدعم السريع

 


تشهد مدينة الفاشر في إقليم دارفور غربي السودان، كارثة إنسانية مروعة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، حيث تتواتر التقارير عن إعدامات ميدانية واغتصاب جماعي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ما أثار قلق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وأعربت كل من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلق بالغ إزاء “معلومات مقلقة حول عمليات إعدام واغتصاب جماعي واختطاف” ترافقت مع سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أيدي قوات الدعم السريع.

وسيطرت قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، على المدينة الأحد الماضي، لتُسقط آخر معاقل الجيش في الإقليم بعد حصار دام 18 شهراً اتسم بالقصف والتجويع.

ووفق شهادات قانونيين وحقوقيين، فإن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على المدينة في 26 تشرين الأول/أكتوبر تمثل “امتداداً لجرائم ارتكبها مقاتلون تابعون للجيش خلال الأشهر الماضية”، وتكشف استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب المتجذّرة في السودان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

كما أحصت منظمات حقوقية أكثر من ألفي انتهاك خطير ارتكبها مقاتلون من الطرفين، الجيش والدعم السريع، ضد المدنيين، في ظل انهيار شبه تام لسيادة القانون.

وحذر قانونيون، في تصريحات نقلتها “سكاي نيوز عربية”، من أن ثقافة الإفلات من العقاب تُغذي دوامة العنف والانتهاكات في السودان، مشيرين إلى أن عدم محاكمة المسؤولين عن جرائم سابقة — من بينها جرائم الحرب في دارفور، وقتل المتظاهرين في أعوام 2013 و2018، وفض اعتصام الخرطوم في حزيران/يونيو 2019، وانتهاكات ما بعد انقلاب تشرين الأول/أكتوبر 2021 — ساهم في تفاقم الغضب الاجتماعي والعنف الممنهج.

وتواصل المنظمات الدولية توجيه نداءات عاجلة لحماية المدنيين في دارفور، وسط مخاوف من كارثة إنسانية أوسع مع تصاعد القتال وانعدام الأمن الغذائي والرعاية الصحية في الإقليم المنكوب.

عاجل