أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات التعميم رقم (56) الموجهاً إلى المؤسسات والمنابر الإعلامية كافة بشأن تنظيم برامج الجريمة، مؤكدة ضرورة الالتزام بالضوابط المهنية والقانونية في تناول القضايا الجنائية، بما يضمن توفير بيئة إعلامية آمنة ومسؤولة.
وأوضحت الهيئة أن نتائج الرصد والتحليل أظهرت انحراف بعض برامج الجريمة عن أهدافها التوعوية، من خلال التركيز على الإثارة والتشهير وعرض تفاصيل الجرائم بصورة قد تؤثر سلباً في المجتمع، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة.
وأكدت الهيئة في تعميمها أن استجواب المتهمين عبر وسائل الإعلام قبل صدور الأحكام القضائية النهائية يُعد مخالفة لمبدأ قرينة البراءة المنصوص عليه في الدستور العراقي، كما أن عرض التفاصيل الدقيقة لآليات ارتكاب الجرائم قد يشكل دافعاً لتقليدها، لا سيما من قبل فئات الشباب والمراهقين.
وشددت الهيئة على أن التغطيات الإعلامية التي تتضمن مشاهد عنف مكثفة أو توظيفاً غير مهني لمآسي الضحايا قد تترك آثاراً نفسية واجتماعية سلبية، فضلاً عن أن التشهير بالمتهمين قبل اكتساب الأحكام الدرجة القطعية يسبب أضراراً بالغة لهم ولعائلاتهم.
وبناءً على ذلك، قررت الهيئة:
الإيقاف التام والفوري لإنتاج وبث برامج الجريمة التي تعتمد على عرض التفاصيل الجنائية أو محاكاة الجرائم أو تتضمن تصويراً واستجواباً للمتهمين.
حصر استقاء وعرض المعلومات الجنائية والأمنية بالبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية المختصة.
تشجيع إنتاج برامج توعوية تسلط الضوء على جهود الأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الجريمة ومعالجة أسبابها، بما يعزز الوعي القانوني ويحافظ على حقوق الضحايا والمتهمين.
وأكدت هيئة الإعلام والاتصالات في ختام تعميمها ضرورة التنفيذ الفوري والدقيق لهذه التوجيهات من قبل جميع المؤسسات الإعلامية، محملة الجهات المعنية مسؤولية الالتزام بالضوابط واللوائح النافذة لتجنب المخالفات القانونية والتنظيمية.














































