انطلقت عصر الجمعة، تظاهرة حاشدة في قضاء المدينة شمال محافظة البصرة، بمشاركة آلاف المواطنين الذين عبروا عن غضبهم إزاء نقص المياه الصالحة للشرب وتفاقم التلوث البيئي في المنطقة. وقاد التظاهرة، التي وصفت بأنها إحدى أكبر التظاهرات في العراق مؤخراً، رجال دين وشيوخ عشائر من أبناء القضاء.
وطالب المتظاهرون بتوفير مياه نظيفة للاستخدام الآدمي وإنقاذهم من الأمراض المرتبطة بالتلوث، منتقدين ما اعتبروه تهميشاً متعمداً من قبل الحكومة المحلية والمركزية لمعاناتهم المستمرة.
صرح الشيخ محمد العيساوي، أحد قادة التظاهرة، بأن “أهالي القضاء يتظاهرون منذ فترة طويلة للمطالبة بتوفير أبسط مقومات العيش، وهو الماء الصالح للاستخدام البشري الذي ينقذهم من كارثة التلوث التي لم تبقِ لهم سوى الأمراض الخبيثة والمياه الملوثة والأراضي الزراعية القاحلة التي دمرتها الآبار النفطية”.
وأضاف العيساوي أن “أبرز المشكلات هي أبسط مقومات العيش، واليوم نقف مثلما نقف في كل يوم جمعة للمطالبة بمياه صالحة للاستخدام البشري، ولكن لا نجد من يسمعنا لا من الحكومة المحلية ولا المركزية”. وكشف عن تخصيص 30 دونماً لإنشاء مشروع تحلية مياه، إلا أن الحكومة “لم تعرها أي اهتمام ولم تصرف مبالغ أو تباشر بالمشروع ولم تعوض أصحاب الأرض”، معتبراً أن هذا التهميش “سيضعهم أمام مرحلة مصيرية”.
وأكد قادة التظاهرة أن قضاء المدينة قدم تضحيات كبيرة فداءً للعراق ويقع في منطقة تعد من أغنى بقاع العالم بقربها من أكبر الآبار النفطية، ورغم ذلك، لم يجنِ أهلها سوى الأمراض والتلوث. وجددوا انتقادهم لمحافظ البصرة، أسعد العيداني، الذي لم يزر القضاء أو يستمع لمطالب أهله رغم التظاهرات المستمرة منذ أشهر.
الآلاف يتظاهرون شمال البصرة للمطالبة بمياه نظيفة وإنهاء التهميش












































