الأمم المتحدة تدرس إعادة هيكلة شاملة لمواجهة أزمة مالية خانقة

admin2 مايو 2025
الأمم المتحدة تدرس إعادة هيكلة شاملة لمواجهة أزمة مالية خانقة

 


تدرس الأمم المتحدة إجراء عملية إعادة هيكلة جذرية وغير مسبوقة لأقسامها ووحداتها الرئيسية، بهدف تجاوز أزمة مالية حادة تعصف بالمنظمة الدولية. تشمل الخطط دمج عشرات الوكالات، وإعادة توزيع الموارد المالية، وتقليص عدد الوظائف المكررة لخفض النفقات بشكل كبير.
ووفقاً لمذكرة سرية من ست صفحات أعدتها مجموعة عمل تابعة للأمين العام أنطونيو غوتيريش، نقلت عنها وكالة “رويترز”، تقترح الأمم المتحدة دمج وحداتها العديدة ضمن أربعة مجالات رئيسية هي: السلام والأمن، والقضايا الإنسانية، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.
وتتضمن المقترحات دمج الهياكل التشغيلية لوكالات أممية كبرى مثل برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتشكيل هيئة إنسانية واحدة موحدة.
ولمعالجة الضائقة المالية، تسعى عملية الإصلاح المقترحة إلى تبسيط سير عمل الموظفين وتقليص النفقات من خلال خفض الوظائف المكررة، بما في ذلك إمكانية نقل بعض الموظفين من مقرات رئيسية مرتفعة التكلفة كجنيف ونيويورك إلى مدن أخرى أقل تكلفة.
وترتبط هذه المبادرة بشكل مباشر بالأزمة المالية الخانقة التي تواجهها الأمم المتحدة، والتي تفاقمت بسبب تأخر سداد المساهمات من قبل الدول الأعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وتدين الولايات المتحدة، وهي أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، للمنظمة بمبلغ 1.5 مليار دولار من الميزانية العادية و1.2 مليار دولار تتعلق بعمليات حفظ السلام.
وقد بدأ تأثير هذا النقص في التمويل يظهر بالفعل على أرض الواقع، حيث تم تسريح 20% من موظفي مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، كما يواجه حالياً نحو 6 آلاف وظيفة في المنظمة الدولية للهجرة خطر التخفيض.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرارات أمريكية سابقة، منها توقيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فبراير 2020 أمراً تنفيذياً قضى بانسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، مما زاد من الضغوط المالية على المنظمة الدولية.

عاجل