وول ستريت جورنال: الحرب الأميركية على إيران تهدد مخزونات صواريخ باتريوت المخصصة لأوكرانيا

admin5 مارس 2026
وول ستريت جورنال: الحرب الأميركية على إيران تهدد مخزونات صواريخ باتريوت المخصصة لأوكرانيا

 


أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس، أن روسيا تعتبر من أكبر المستفيدين في الأيام الأولى من الهجوم الأميركي على إيران، الذي بدأ السبت الماضي، مستغلة استنزاف صواريخ الاعتراض في منظومة باتريوت.

وأشار التقرير إلى أن استنزاف الصواريخ يهدد مخزونات الدفاع الجوي التي تعتمد عليها أوكرانيا لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية. وكانت أوكرانيا تعاني بالفعل من نقص قبل اندلاع الحملة ضد إيران بسبب اختناقات الإنتاج في الولايات المتحدة، ما وضع حلفاء أوروبيين على قوائم انتظار تمتد لسنوات للحصول على المنظومة.

وأضاف التقرير أن هذا النقص سمح لروسيا باستغلال ثغرات الدفاعات الجوية الأوكرانية، وتنفيذ ضربات مدمرة على البنية التحتية للطاقة، مسببة انقطاعات واسعة للكهرباء في المدن الأوكرانية. وفي الأيام الأولى من الحرب مع إيران، أطلقت الولايات المتحدة ودول الخليج مئات الصواريخ الاعتراضية للتصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، إن إيران أطلقت منذ بداية الحملة أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 2000 طائرة مسيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك ذخائر كافية لمواصلة العمليات ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة لوكهيد مارتن أنتجت خلال عام 2025 نحو 600 صاروخ PAC-3 فقط، فيما يتطلب إسقاط صاروخ باليستي عادة إطلاق صاروخين اعتراضيين على الأقل. ويستغرق تصنيع صاروخ باتريوت، الذي تبلغ كلفته عدة ملايين من الدولارات، عدة أشهر ويعتمد على مكونات من مصانع داخل الولايات المتحدة ودول أخرى مثل إسبانيا.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن صواريخ الاعتراض تمثل مسألة حياة أو موت لبلاده، مشيراً إلى تواصله مع شركاء أوروبيين لمعرفة تأثير الحرب مع إيران على وتيرة تسليم الصواريخ. من جهته، رأى نائب قائد القوات الجوية الأوكرانية العقيد بافلو يليزاروف أن أكبر تهديد لأوكرانيا يتمثل في الصواريخ الباليستية الروسية، وأن منظومة باتريوت هي الوسيلة الوحيدة للتصدي لها.

وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن روسيا قادرة على إنتاج نحو 80 صاروخاً باليستياً شهرياً، بينما تحتاج أوكرانيا إلى ما لا يقل عن 60 صاروخ PAC-3 شهرياً لمجاراة وتيرة الهجمات. وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قد دعا دول الناتو الأوروبية إلى التبرع بصواريخ إضافية لتلبية هذا الطلب، وكانت ألمانيا الدولة الوحيدة التي تعهدت بتقديم صواريخ حتى الآن.

ويستمر استخدام روسيا لمئات الطائرات المسيرة الهجومية من طراز “شاهد” يومياً، التي طُورت في إيران وأصبحت موسكو قادرة على إنتاجها بكميات كبيرة بعد اتفاق نقل التكنولوجيا مع طهران عام 2023.

وفي سياق متصل، أحالت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي اتهم جو بايدن بتزويد أوكرانيا بكميات كبيرة من الذخائر المتقدمة.

ورغم الطلب العالمي المرتفع على منظومة باتريوت، فإن زيادة الإنتاج لا تزال محدودة. تنتج رايثيون النظام نفسه، بينما تصنع لوكهيد مارتن الصواريخ الاعتراضية، وقد رفعت الأخيرة إنتاجها إلى نحو 600 صاروخ سنوياً مع خطط لزيادته إلى 2000 صاروخ سنوياً بحلول 2030.

واعتبر الباحث مايكل كوفمان في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن معدلات الإنتاج الحالية مع الاستهلاك المرتفع “لا تبشر بالخير بالنسبة للاحتياجات المتزايدة للدفاع الجوي الأوكراني”.

عاجل