أعلنت قيادة قوات الدفاع الحدودية التايلاندية في مقاطعة ترات، اليوم الأربعاء، إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم “ترات براب بوراباك”، تم خلالها نشر قوات بحرية وجوية في ظل تصاعد الصراع العسكري مع كمبوديا.
وذكرت القيادة في بيان أنَّه في 10 كانون الأول/ ديسمبر الجاري تولّت البحرية الملكية التايلاندية صلاحيات عملياتية موسعة في القطاع الحدودي البحري، نتيجة تصاعد الاشتباكات مع الجانب الكمبودي.
وأضاف البيان أن السفينة الحربية “تي تي إم إس ثيبا” نُشرت في منطقة العمليات، وكُلّفت بتسيير دوريات استطلاع على مدار الساعة، ضمن الإجراءات الاحترازية لتعزيز المراقبة والسيطرة البحرية.
وأشار إلى وضع جميع أفراد الطاقم في حالة تأهب قتالي كامل مع جاهزية الأسلحة للاستخدام الفوري في حال حدوث أي تصعيد محتمل.
كما حذّرت البحرية التايلاندية الصيادين من الإبحار بالقرب من الحدود البحرية مع كمبوديا، تفاديًا لأي مخاطر ناجمة عن التطورات الأمنية المتسارعة.
ويُعدّ النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا من أطول الخلافات الإقليمية في جنوب شرق آسيا، حيث شهدت المناطق المتنازع عليها، لاسيما قرب المعابد التاريخية والمسالك الجبلية، اشتباكات متكررة على مدى العقود الماضية.
ورغم الجهود الدبلوماسية السابقة لاحتواء التوتر، ظلّ الخط الحدودي بين البلدين عرضة لانفجارات مفاجئة للعنف، أسفرت في مرات عديدة عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، إضافة إلى نزوح السكان من القرى والمناطق القريبة من خطوط التماس.
وكان البلدان قد وقّعا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 معاهدة سلام برعاية دولية وبحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وُصفت حينها بأنها “اختراق دبلوماسي” أنهى سنوات من التوتر المزمن.
وشملت الاتفاقية إنشاء آليات لمراقبة وقف إطلاق النار، وترسيم حدود مؤقتة، وتعزيز التعاون الأمني لمنع تكرار الاشتباكات، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة هذا السلام مع تجدد التوترات، وعودة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بشأن المسؤولية عن إطلاق النار على المناطق الحدودية.
تايلاند تطلق عملية عسكرية واسعة بعد تجدد التوتر مع كمبوديا












































